العلامة الحلي
315
مختلف الشيعة
مع قيام الموجب ( 1 ) . وعن الثاني : القول بالموجب ، فإن الخمس إنما يجب فيما يكون غنيمة ، وهو يتناول غنائم دار الحرب وغيرها من جميع الاكتسابات ، على أنه لا يقول بذلك ، فإنه أوجب الخمس في المعادن والغوص وغير ذلك . مسألة : قال أبو الصلاح : يجب الخمس في الميراث والصدقة والهبة ( 2 ) ، ومنعه ابن إدريس ( 3 ) ، وهو الأقرب . لنا : إن الأصل براءة الذمة ، ولم يقم دليل مناف ، فيبقى سالما عن المعارض . احتج بأنه نوع اكتساب ، فيدخل تحت عموم الاغتنام . والجواب : المنع من المقدمة الأولى . مسألة : قال السيد المرتضى في المسائل الناصرية حيث ذكر عن الناصر أنه قال : في قليل العسل وكثيرة الخمس ، لأنه من جنس الفئ ، لا عشر عندنا في العسل ولا خمس ، ووافقنا على ذلك الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا وجد العسل في غير أرض الخراج ففيه العشر ، وهو مذهب أحمد وإسحاق ( 4 ) . وقال الشيخ في المبسوط : العسل الذي يؤخذ من الجبال ، وكذلك المن يؤخذ منه الخمس ( 5 ) ، واختاره ابن إدريس ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وقطب الدين
--> ( 1 ) ن : الواجب . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 170 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 490 . ( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 241 المسألة 121 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 237 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 488 . ( 7 ) الوسيلة : ص 136 .